السيد محمد سعيد الحكيم

123

مرشد المغترب

وقال تعالى : فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 1 » . وقال سبحانه : اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً « 2 » . وفي حديث جابر عن الإمام الباقر عليه السّلام : « سمعته يقول : التائب من الذنب كمن لا ذنب له . . . » « 3 » . وفي موثق السكوني عن الإمام الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام : « قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لكل داء دواء ، ودواء الذنوب الاستغفار » « 4 » . . . إلى غير ذلك من الأحاديث الشريفة . فاستغلوا هذه الفرصة وارجعوا إلى ربكم ، وتوبوا إليه ، وادخلوا باب رحمته ولا تيأسوا من روحه . وإذا حصلت التوبة من العبد ، ثم غلبته نفسه وسول له الشيطان ، فعاد للذنب . لم ينسد باب التوبة في وجهه بعد أن فتحه اللّه تعالى له . بل لا يزال الباب مفتوحا أمامه مهما تكرر ذلك منه . فإن اللّه تعالى غفور رحيم يحبّ من عباده من إذا فتنه الشيطان وخدعه فأذنب وعصى بقيت

--> ( 1 ) سورة المائدة الآية : 39 . ( 2 ) سورة نوح الآية : 10 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 11 ص : 358 - 359 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 11 ص : 354 .